العلاقة بين هواتف أطفالكم المحمولة والاكتئاب... هل سبب حزنهم بين أيديهم؟ - DMC للمعلوميات

Page Nav

GRID_STYLE

🔥

latest

Ads Place

العلاقة بين هواتف أطفالكم المحمولة والاكتئاب... هل سبب حزنهم بين أيديهم؟

تحاول العديد من الدراسات الغربية أن تصل لنتيجة فيما يتعلق بانتشار هواتف ذكية في أيدي الأطفال، هل الأمر إيجابي أم سلبي؟ غالباً ما تصل ...


تحاول العديد من الدراسات الغربية أن تصل لنتيجة فيما يتعلق بانتشار هواتف ذكية في أيدي الأطفال، هل الأمر إيجابي أم سلبي؟
غالباً ما تصل هذه الدراسات لنتيجة أن الأمر صار خطيراً وقد يدمر حياة جيل بأكمله.
حمل مقال بحثي حديث نشره موقع The Atlantic نتائج صادمة فيما يتعلق بهذه القضية.
المقال الذي كتبته جين تي توينج، أستاذة علم النفس بجامعة ولاية سان دييجو، حاول عمل مقارنات بين الأجيال المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن الجيل التالي لما يطلق عليه "جيل الألفية" هو صاحب النصيب الأكبر في امتلاك هواتف ذكية.
وبحسب مقال توينج البحثي فأن جيل الهواتف الذكية هو الأكثر عرضة لمخاطر الاكتئاب ولديه ميول للانتحار بشكل لم تعرفه أية أجيال سابقة، فضلاً عن إصابته بأنواع عدة من المشاكل النفسية والعقلية.
ووجدت الطبيبة والباحثة أنه بسبب انتشار الهواتف الذكية في إيدي الأطفال فهذا جعلهم أقل سعادة من الأجيال التي سبقتهم، بسبب أنهم لا يخرجون كثيراً من المنزل وأغلب صداقاتهم افتراضية وليست حقيقية.
المقال الذي أثار حالة جدل وصف جيل الهواتف الذكية بأنه الأكثر ابتعاداً عن العائلة من كل الأجيال السابقة، والأكثر غربة عن المجتمع، وليس لديه انتماء لأغلب التفاصيل حوله.

ماذا عن العالم العربي؟

رغم كل السلبيات التي يحملها مقال The Atlantic بخصوص انتشار هواتف في إيدي الأطفال إلا أن هناك أمر إيجابي فيه، فقد استطاعت الباحثة أن تحصل على معلومات تتعلق بكل تفاصيل حياة الأجيال المختلفة في المجتمع الأمريكي.
حدث ذلك بفضل وجود مراكز بحثية عدة وفرت لها كل المعلومات التي تحتاجها.
يختلف الأمر في عالمنا العربي، حيث لن تجدوا بسهولة أرقام وإحصائيات محترفة تبين الفروق بين الأجيال، ربما لغياب الدعم المادي لهذا النوع من الأبحاث الهامة.
ورغم أن نسبة الأطفال التي تمتلك هواتف ذكية في عالمنا العربي بالتأكيد تختلف من حيث العدد عن الأطفال في أمريكا وأوربا. لكن قد تكون سلبيات انتشار هواتف ذكية في إيديهم متشابهة.
ويقول الطبيب النفسي أحمد مصطفى لرصيف22 أن الهواتف الذكية تجعل الإنسان بصفة عامة أكثر ميلاً للابتعاد عن الناس.
ويعطي على ذلك مثالاً أن البعض حين يجدون شخص في مشكلة حقيقية –شخص يغرق مثلاً- لا يمدون له يد العون بقدر ما يحاولون التقاط صور وفيديوهات له لينشروها على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن بحسب مصطفى فأن الأمر قد يكون أكثر ضرراً بالنسبة للأطفال، فالطفولة تعني اكتشاف للعالم وتعلم خبرات جديدة، وهذا يحدث حين يلعب الطفل مع أطفال آخرين ويدخل في اشتباك نفسي مع المجتمع المحيط به.
"مشاكل الجيل الحالي في عالمنا العربي اختلفت كثيراً عن الأجيال السابقة، بات لديهم معلومات أكثر عما يحدث في العالم من حولهم وهذا قد يجعلهم عرضة للاكتئاب مبكراً"، يقول مصطفى.
وبشرح مصطفى أن الطفل بات الآن يتعرف افتراضياً على أطفال من مستويات وثقافات أخرى، يسافرون ويمتلكون ألعاب حديثة، وغرفهم قد تكون أجمل من غرفه، وهذا من الممكن أن يجعل طفل معين لا يعيش في نفس المستوى أن يمر بحالة إحباط.
"كما أن انتشار أمور مثل التحرشات الإلكترونية بالأطفال قد تؤدي لمشاكل أكبر، وتجعل أفكار الطفل الجنسية مشوهة حين يكبر" يضيف الطبيب.
أقوال جاهزة
شاركغردمشاكل أطفال الجيل الحالي اختلفت: لديهم معلومات أكثر عما يحدث في العالم ما قد يجعلهم عرضة للاكتئاب أكثر
ويعلق مصطفى على مقال موقع The Atlantic الذي تحدثنا عنه في بداية هذا المقال بأنه سليم إلى حد كبير رغم أن شركات الهواتف الذكية كثيراً ما تحارب هذا النوع من الأبحاث لأسباب تجارية.

لكن ما هو الحل؟

"النجدة! طفلي أصبح مدمن للهاتف الذكي ولا أستطيع إبعاده عنه" جملة تتكرر يومياً على الطبيب النفسي من عائلات عدة، طالبين منه نصائح، وغالباً ما يطلب منهم ألا يقلقوا وأن يتعاملوا مع الأمر بهدوء.
يرى مصطفى أننا أصبحنا في زمن لن يكون من السهل فيه إبعاد الطفل عن هاتفه أو جهازه اللوحي، والأفضل محاولة إعادة تحديد العلاقة بين الطفل وعالمه الإلكتروني.
"لن نحبس أطفالنا في غرف مغلقة مانعين عنهم التكنولوجيا، لكن لا زال لدينا فرصة لإعادة تربيتهم من جديد على كيفية التعامل معها حتى لا تضرهم" يقول مصطفى.
وينصحكم الطبيب النفسي ببعض الأمور التي قد تساعدكم على إعادة بناء علاقة جديدة بين طفلكم وهاتفه الذكي أو جهازه اللوحي، نذكرها لكم في السطور التالية:
قللوا من الوقت الذي يقضيه أطفالكم على الهواتف المحمولة، وشجعوهم على أنشطة أخرى مثل اللعب مع أصدقائهم أو قراءة كتب.
حملوا لهم ألعاب مفيدة تنمي الذكاء، واحذفوا من هواتفهم كل الألعاب التي تحض على العنف والكراهية والتي لا توجد أي فوائد تذكر لها.
حملوا تطبيقات على الهواتف تتيح لكم مراقبة حسابات أطفالكم على وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة كل الأنشطة التي يقومون بها وتمنع عنهم الدخول على مواقع غير مناسبة لسنهم.
تحدثوا معهم -بأسلوب مناسب- عن التحرش، خصوصاً الإلكتروني وأطلبوا منهم أن يصارحوكم بكل ما يتعرضون له على الإنترنت.
نصف ساعة فقط يومياً على الهاتف الذكي قد تفيد الطفل وتنمي ذكائه، بعد ذلك عودوه أن يترك الجهاز واطلبوا منه مهام أخرى مثل مساعدتكم في أعمال المنزل المختلفة أو اخلقوا لهم أنشطة يحبوها تفيدهم.
ربوا أنفسكم على ترك الهواتف حين تعودون للمنزل، صعب أن تطلبوا من أطفالكم عدم استخدام الهواتف الذكية كثيراً بينما أنتم تفعلون العكس أمامهم.

ليست هناك تعليقات

Copyrighted.com Registered & Protected